العاملي

288

الانتصار

* وكتب ( أبو فراس ) ، بتاريخ 14 - 4 - 2000 ، الحادية عشرة ليلاً : هذا كلام جيد لكم عسى أن تنتفعوا به . . يقول شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه وأنار قبره في كتابه منهاج السنة 4 / 553 - 334 : ( وصار الناس في مقتل الحسين رضي الله عنه ، ثلاثة أصناف : طرفين ووسط . أحد الطرفين يقول : أنه قتل بحق فإنه أراد أن يشق عصا المسلمين ويفرق الجماعة وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من جاءكم وأمركم على رجل واحد يريد أن يفرق جماعتكم فاقتلوه ) . قالوا والحسين جاء وأمر المسلمين على رجل واحد فأراد أن يفرق جماعتهم . وقال بعضهم : هو أول خارج خرج في الإسلام على ولاة الأمر - يقصد بقوله النواصب لأن هذا قولهم - . والطرف الآخر يقول : بل كان هو الإمام الواجب طاعته ، الذي لا ينفذ أمر من أمور الإيمان إلا به ، ولا تصلّى جماعة ولا جمعة إلا خلف من يوليه ولا يجاهد إلا بإذنه ونحو ذلك - يقصد بقوله عن الرافضة لأن هذا قولهم - . وأما الوسط فهم أهل السنة الذين لا يقولون لا هذا ولا هذا بل يقولون : قُتل مظلوما شهيدًا ، ولم يكن متولياً لأمر الأمة ، والحديث المذكور لا يتناوله فإنه لما بلغه ما فُعل بابن عمه مسلم بن عقيل ترك طلب الأمر ، وطلب أن يذهب إلى يزيد أو إلى الثغر أو إلى بلده فلم يمكنوه ، وطلبوا منه أن يستأسر لهم ، ولهذا لم يكن واجباً عليه . وصار الشيطان بسبب قتل الحسين رضي الله عنه يحدث للناس بدعتين ، بدعة الحزن والنوح يوم عاشوراء ، من اللطم والصراخ والبكاء والعطش وإنشاد المراثي وما يفضي ذلك من سب السلف ولعنهم وإدخال من لا ذنب له مع ذوي الذنوب ، حتى يسب السابقون